السيد علي الطباطبائي
382
رياض المسائل
الألسنة بخلاف القرآن ( 1 ) . وفيه : أنه وإن لم يخرج عن كونه ذكرا لغة إلا أنه يخرج عن الذكر المأمور به فيما سيأتي من النص . فتأمل جدا . واعلم : أن من لم يحسن القراءة تعلمها وجوبا ، كما يأتي . ( ولو ) تعذر أو ( ضاق الوقت ) قيل : ائتم إن أمكنه ، أو قرأ في المصحف إن أحسنه ( 2 ) ، أو أتبع القارئ الفصيح إن وجده ، لأنه أقرب إلى القراءة المأمور بها ، بل لعله عينها . ولا ريب أنه أحوط وأولى وإن لم يذكره الماتن وكثير ، حيث اقتصروا في جزاء الشرطية عن ذلك على قولهم : ( قرأ ما يحسن منها ) ( 3 ) إجماعا ، كما في الذكرى ( 4 ) وغيرها ، فإن " الميسور لا يسقط بالمعسور ) . ولو كان بعض آية ففي وجوب قراءته مطلقا - كما هو مقتضى الدليل أو العدم كذلك ، أو الأول لو سمي قرآنا ، وإلا فالثاني - أقوال ، أحوطها بل وأولاها الأول . وعليه ، ففي وجوب التعويض عن الباقي وعدمه قولان ، أحوطهما بل أظهرهما وأشهرهما - كما قيل - الأول ( 5 ) . وعليه ، ففي وجوب التعويض منها بأن يكرر ما يحسنه مرارا بقدرها أو من غيرها من القرآن إن عرفه ، وإلا فمن الذكر أو مخيرا بينهما أوجه ، بل وأقوال . ويجب مراعاة الترتيب بين البدل والمبدل ، فإن علم الأول أخر البدل ، أو الآخر قدمه ، أو الطرفين وسطه ، أو الوسط حفه به .
--> ( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 246 . ( 2 ) القائل هو مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القراءة ص 187 س 23 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في القراءة من 272 س 30 ، وحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في القراءة ج 8 ص 109 . ( 3 ) في المتن المطبوع " بها " . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في القراءة ص 187 س 10 . ( 5 ) وهو صاحب روض الجنان : كتاب الصلاة في القراءة ص 262 س 13 - 16 .